ابن أبي الحديد

35

شرح نهج البلاغة

ومنه قوله : متى تراني مشيحا في أوائلهم * يطفو بي النقع أحيانا ويخفيني ( 1 ) " لتنظرني مشيحا في أوائلها * يغيب بي النقع أحيانا ويبديني " ( 2 ) لا تعرفوني إلا بالطعان وقد * أضحى لثامي معصوبا بعرنيني ( 3 ) ومنه قوله - يعني نفسه : فوا عجبا مما يظن محمد * وللظن في بعض المواطن غدار ( 4 ) يؤمل أن الملك طوع يمينه ( 5 ) * ومن دون ما يرجو المقدر أقدار لئن هو أعفى للخلافة لمة * لها طرر فوق الجبين وإطرار ورام العلا بالشعر والشعر دائبا * ففي الناس شعر خاملون وشعار وإني أرى زندا تواتر قدحه * ويوشك يوما أن تكون له نار ومنه قوله ( 6 ) : لا هم قلبي بركوب العلا * يوما ولا بلت يدي بالسماح ( 7 )

--> ( 1 ) ديوانه ص 522 - مطبعة نخبة الاخبار ، من قصيدة يذكر فيها القبض على الطائع لله ، ويصف خروجه من الدار سليما ، وأنه حين أحسن بالامر بادر ونزل دجلة ، وتلوم من القضاة والاشراف والشهود ، فامتهنوا وأخذت ثيابهم . ومطلعها : لواعج الشوق تخطيهم وتصميني * واللوم في الحب ينهاهم ويغريني ولو لقوا بعض ما ألقى نعمت بهم * لكنهم سلموا مما يعنيني ( 2 ) هذا البيت لم يذكر في أ ، ب ، وهو في المطبوعة المصرية والديوان . ( 3 ) الديوان " إذا " ( 4 ) ديوانه لوحة 214 ، وروايته : " غرار " . وفي أ : " بعض المواضع " . ( 5 ) الديوان " يقدر أن الملك " . ( 6 ) ديوانه لوحة 84 ، من قصيدة أولها : نبهتهم مثل عوالي الرماح * إلى الوغى قبل نموم الصباح فوارس نالوا المنى بالقنا * وصافحوا أغراضهم بالصفاح ( 7 ) الديوان : " ولا بل يدي " .